در کتاب البیع (ج ۱، ص ۲۳۷–۲۳۸)، مرحوم آیتالله اراکی رحمهالله یکی از نمونههای تخلّف حکم شرع از حکم عقل را در باب افعال صبی بیان کردهاند:
صبی مانند بالغ، از نظر عقل، مستحق مدح و ذم است؛
اما به مقتضای حدیث رفع قلم، مخاطبِ خطاب مولوی «یحرم علی الصبی الظلم» نیست.عقل در اینگونه افعال، حسن یا قبح و بهتعبیر دیگر، مصلحت یا مفسده آنها را در حد ملاک لزومی درک میکند؛
ولی شارع، بهسبب مفسدهای که در تکلیف صبی وجود دارد، او را مکلف نساخته است.این مورد، از مصادیق تخلف حکم شرع از حکم عقل بهشمار میرود.
متن عربی عبارت
و كذا لا إشكال في اشتراك الصبی مع البالغين في استحقاق المدح على الأفعال الحسنة عند العقل، المتوقّفة حسنها الفاعلي على القصد، كإنقاذ الغريق و إعانة الملهوف إذا أدرك عقله حسنها، ضرورة أنّ العقل كما يستحسن هذه الأفعال من البالغين و يمدحهم عليها، فكذا لو صدرت من صبيّ مميّز يحكم باستحقاقه المدح، و لا يفرق بينه و بين البالغ خصوصا لو كان قريبا بالبلوغ بيوم أو يومين.
و كذا يستحقّ الذمّ كالبالغين على الأفعال القبيحة العقليّة المتوقّفة قبحها الفاعلي على القصد، فكما يعدّ الظلم قبيحا عقلا من البالغ و يستحق الظالم البالغ الذمّ عليه، فكذا غير البالغ إذا أدرك عقله قبحه بلا فرق.
نعم العقاب المولوي حيث إنّه مترتّب على مخالفة المولى و هو غير صادر عن الصبيّ بمقتضى رفع القلم عنه، غير متوجّه إليه، و هذا من المواضع التي تخلّف فيها حكم العقل عن حكم الشرع، أعني لم يصدر من الشرع الخطاب التحريمي إلى الصبيّ بالنسبة إلى الظلم مثلا، مع كون العقل حاكما بقبحه منه قبحا يبلغ حدّ التحريم، و من هنا ظهر عدم الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع، إذ هي على تقدير تسليمها عقليّة، لا تقبل التخصيص، فإنّه ربّما يكون الفعل في أقصى مرتبة الصلاح من دون أن يكون فيه فساد أصلا، لكن في الأمر به مفسدة، بحيث لو كان الأمر به بلا مانع لأمر به الشارع أمرا لزوميّا، كالسواك على ما يستفاد من قوله صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: لولا أن أشق، إلى آخره، فيدرك العقل صلاح نفس الفعل، فيحكم بوجوبه، و لا يدرك مفسدة الأمر به، و كذا الكلام في عكسه.